Your browser doesn't support JavaScript or you have disabled JavaScript. Therefore, here's alternative content... هل الخطيئة الأولى ليست محدودة بالفعل؟ - نداء الرجاء شبكة الحوار الإسلامي المسيحي

هل الخطيئة الأولى ليست محدودة بالفعل؟

الخطيئة الأولى
أدوات القراءة
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

قرر النصارى عدم محدودية الخطيئة الأولى وترتب على ذلك الإقرار عقيدة الفداء والخلاص فهل يمكن أن نقر بصحة ما قاله النصارى في ظل الثوابت والمسلمات العقلية أم لا ؟
في الحقيقة لا !!
لان خطيئة آدم محدودة بالفعل !
لوجود ما هو اكبر منها في القدر والشناعة , كالكفر.. ويكفيه ما سوف يترتب عليه من فساد وانحلال خلقي .. يتولد عنهما ملايين الأخطاء و الآثام ناهيك عن تعطيله للحكمة من الوجود , و المطلق لا يمكن أن يضاهيه شيء أو يتفوق عليه ولو حتى بشكل نظري.
مدى فداحة هذا الجرم من الكتاب المقدس ؟
1 - من الرسالة إلى العبرانيين [ 10 : 28 ] :
" تَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ خَالَفَ شَرِيعَةَ مُوسَى، كَانَ عِقَابَهُ الْمَوْتُ دُونَ رَحْمَةٍ، عَلَى أَنْ يُؤَيِّدَ مُخَالَفَتَهُ شَاهِدَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ ". [ الكتاب المقدس - ترجمة الحياة ]
2 - من سفر الخروج [ 2 2 : 20 ] :
(( مَنْ يُقَرِّبْ ذَبَائِحَ لآلِهَةٍ غَيْرِ الرَّبِّ وَحْدَهُ يُبـد )) . [ الكتاب المقدس - ترجمة الحياة ]
3 - من سفر التثنية [ 13 : 6 ] :
(( وَإِذَا أَضَلَّكَ سِرّاً أَخُوكَ ابْنُ أُمِّكَ، أَوِ ابْنُكَ أَوِ ابْنَتُكَ، أَوْ زَوْجَتُكَ الْمَحْبُوبَةُ، أَوْ صَدِيقُكَ الْحَمِيمُ قَائِلاً: لِنَذْهَبْ وَنَعْبُدْ آلِهَةً أُخْرَى غَرِيبَةً عَنْكَ وَعَنْ آبَائِكَ مِنْ آلِهَةِ الشُّعُوبِ الأُخْرَى الْمُحِيطَةِ بِكَ أَوِ الْبَعِيدَةِ عَنْكَ مِنْ أَقْصَى الأَرْضِ إِلَى أَقْصَاهَا، فَلاَ تَسْتَجِبْ لَهُ وَلاَ تُصْغِ إِلَيْهِ، وَلاَ يُشْفِقْ قَلْبُكَ عَلَيْهِ، وَلاَ تَتَرََّأفْ بِهِ، وَلاَ تَتَسَتَّرْ عَلَيْهِ. بَلْ حَتْماً تَقْتُلُهُ. كُنْ أَنْتَ أَوَّلَ قَاتِلِيهِ، ثُمَّ يَعْقُبُكَ بَقِيَّةُ الشَّعْبِ. ارْجُمْهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ ... )) . [ الكتاب المقدس - ترجمة الحياة ]
ومنها خطيئة إبليس ففي الفقرة الثامنة من رسالة يوحنا الأولى يقول الإنجيل: " من يفعل الخطية فهو من إبليس لأن إبليس من البدء يخطئ ".
سبقت بالعزم واقترن معها الإصرار ولم تتبعها توبة بعكس خطيئة ادم التي افتقرت لكل ذلك بجانب انعدام المعرفة والقدرة على التمييز مما سوف يسلب عنها اى قيمة أو وصف لأنها صدرت من مخلوق أشبه بطفل صغير , فآدم لم يكن يعرف الفرق بين الخير والشر قبل الأكل الشجرة " وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها لأنك يوم تأكل منها تموت موتا" التكوين (2-17) ولم تتأتى له تلك المعرفة إلا بعد الأكل "قال الرب الإله هو ذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر" التكوين (3-12) , فكيف تكون خطيئته أهلا للتقييم من ناحية كونها محدودة أو غير محدودة ولا ننسى أن إبليس له نصيب كبير منها كمردود للتحريض والإغواء يضاف إلى نصيبه السابق من خطيئته الأولى ليصبح له النصيب الأكبر من الغضب الالهى.